‏إظهار الرسائل ذات التسميات مساجد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مساجد. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 22 مايو 2016

مسجد بدر الطابية يُخلد ذكرى أول مدرسة حربية في الجنوب

 كتبت – بسمة رشاد علي

عندما تطأ قدماك أرض محافظة أسوان , لا تفوت فرصة زيارة مسجد الطابية , ذلك المسجد الذي توثق جدرانه

تاريخ الدولة المصرية في بداية العصر الحديث.

مسجد الطابية تم تشييده على قمة عالية حيث يقع بين شمال وجنوب المدينة و سُميت المنطقة المحيطة به بنفس الاسم.

ويُعتبر مسجد الطابية بمثابة فنار المحافظة، بدأ العمل به في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وافتُتح في عهد الرئيس الراحل أنور السادات حيث يشهد جميع الاحتفالات الدينية خاصة صلاة عيدي الفطر والأضحى المبارك.

ويعد المسجد من المزارات السياحية بأسون فهو تحفة معمارية مصممة على الطراز المملوكى , تبلغ مساحته 700متر وتزينه الزخارف الاسلامية ذات ألوان مبهجة من الداخل والخارج وله مئذنتان عاليتان.

وبالنسبة لأعمدة المسجد فيبلغ عددها 24 عاموداً دائرياً و8 دعامات ترتكز عليها عقود تشبه حدوة الفرس مطعمة بالارابيسك وتحيط بالمسجد حديقة تجمع أفضل وأندر انواع ازهور.

ولكن إذا رجعنا إلى الوراء لأكثر من قرن , سنجد أن هذا المكان كان عبارة عن طابية أمر محمد على باشا مؤسس مصر الحديثة بإنشاء مدرسة حربية عليها في 8 أغسطس سنة 1821 لتكون مقراَ لأول كلية حربية تستهدف تعليم فنون القتال وبناء قوام الجيش المصري.

وكان محمد على يضطلع للتخلص من الجنود المرتزقة وبناء البذرة الأولى لجيش مصر الحديث, فكان الحل من وجهة نظره هو تدريب جيل مصرى جديد داخل هذه المدرسة التي امتدت دراسة البرنامج الواحد فيها لثلاث سنوات . 



يُذكر أن إبراهيم باشا ابن محمد علي كان قد انضم إلى صفوف طلاب الكلية الحربية ، الذين وجه محمد على رسالة لهم فى محرم سنة 1238 هـ ( 29 سبتمبر 1822 ) قائلا: " اليكم يامفاخر الاماثل والاقران بكباشية جنودنا الجاهدية المقيمين فى أسوان وضباطهم من رتبة الصاغ قول اغاسى واليوزباشى والملازمين وحاملي الاعلام والضباط الآخرين نبلغكم ان سلك الجهادية الشريف هو أعز المسالك وأكرمها من الوجهتين الدينية والشعبية"

كانت تتكون المدرسة من جيش المشاة وعددهم 96999 جندي بينما بلغ عدد الفرسان 11684جندي فيما كانت قوة فرقة المدفعية يقودها 11600 جندي .

بعد فترة طويلة انتقلت المدرسة إلى محافظة قنا، ثم محافظة أسيوط، ثم تحول مقرها إلى القاهرة، و مع مرور الزمن اندثرت آثار المدرسة الحربية في أسوان و بدأ الزحف العمراني من حول منطقة الطابية الامر الذي قرر معه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر إنشاء مسجد بدر"الطابية" في مكان المدرسة الحربية لتخليد ذكراها إلى أن افتتحه الرئيس الراحل أنور السادات.

السبت، 2 أبريل 2016

الجامع العتيق في أسيوط .. كنز أثري يُعاني الإهمال



كتبت رندا ثروت

يزخر صعيد مصر بالعديد من الكنوز الثقافية , التي لا تحظى بحقها في الأهتمام والعناية . ويأتي الجامع الكبير الكائن في محافظة أسيوط والذي يعود تاريخ بناؤه للعصر الأموي ضمن هذه الكنوز. وتُفيد السجلات التاريخية أن الجامع الكبير تم تشييده عام 1923.

ويعتبر واحداً من أكثر المساجد اتساعاً كما يتميز بإرتفاع مأذنته التى تتكون من قاعدة مربعة وأربعة طوابق وتتحول القاعدة المربعة إلى طابق مثمن عن طريق أربع مثلثات مقلوبة وتنتهى المئذنة بقمة مخروطية الشكل .

عراقة التصميم


عند دخولك إلى المسجد الذي تبلغ مساحته 3000 متر مربع يأتيك الشعور بالعراقة لما يُميز تصميمه من زخارف تمثل الطراز المعماري الإسلامي .

وواجهة المسجد الشرقية تعتبر الواجهة الرئيسية وتطل على شارع المحضر، وهناك إنكسار بطرفها الشمالى يفتح به المدخل الرئيسى للجامع ، وتحتوي هذه الواجهة على سبع دخلات مستطيلة أما الواجهة الشمالية الغربية يتوسطها المدخل الثانى للجامع وعلى جانبي المدخل توجد ثمانية دخلات مستطيلة ، بالإضافة للواجهة الجنوبية التي تشتمل على أربع دخلات مستطيلة ، وتشتمل على فتحة شباك مستطيل تعلوه نافذة صغيرة معقودة بعقد مدبب ،وتتماثل دخلات هذه الواجهة في شكلها مع دخلات الواجهتين الشرقية والشمالية الغربية.

و يتميز المسجد بألوانه البنية المتدرجة أما الفرش يكسوه اللون الأخضر .

المسجد العمري

يقول أحمد سليمان رئيس مجلس إدارة هيئة الأثار ل" مصر الناس" , إن الجامع الكبير كان يُسمى بالمسجد العمري نسبة إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه كما لم يقتصر قديماً على اداء العبادات بل كان أداة تواصل بين الوالي أو الحاكم وشعبه. وتابع , " المسجد عُرف بعدة أسماء منها الجامع العتيق،الجامع الأموي والجامع الكبير" .

وبالنسبة لتصميم الجامع أوضح سليمان , أن له مدخلان يطل الأول وهو الرئيسى على شارع المحضر بينما يطل المدخل الثانى على شارع الجامع الكبير، ويحيط بكتلة المدخل إطار حجرى بارز به لوحة مستطيلة من الرخام دون عليها نص تجديد الجامع والتي تم تنفيذها بالحفر الغائر وكُتبت بخط النسخ.

وتتضمن اللوحة المذكورة النص التالي : " تم بناء هذا الجامع فى عهد حضرة صاحب الجلالة ملك مصر المعظم فؤاد الأول حفظه الله وإفتُتح لدراسة العلم وإقامة الشعائر عام 1923.

واختتم حديثه , بأن هناك برنامج بالتعاون مع مركز الإعلام تحت اسم " أجمل بلد بلدى" لتعريف الناس بأهمية تلك الكنوز الثقافية وتشجيعهم على التردد عليها .

ونظراً لمجاورة عدد من المساجد للمسجد العتيق , يقل عدد المترددين عليه حيث يبلغ حوالي 150 مصلي يومياً.